الاستثمارات الفرنسية في السوق المصري.. واقع قوي وتطلعات لمضاعفة الأرقام

 

شهدت العلاقات الاقتصادية بين مصر وفرنسا دفعة قوية جديدة تؤكد عمق الروابط الاستراتيجية بين البلدين، وتجلى ذلك في الاجتماع الموسع الذي عقده وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري مع وفد دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى يترأسه السفير إريك شوفالييه.

ويأتي هذا اللقاء في إطار الرؤية الاستراتيجية الشاملة لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية التي تهدف إلى توثيق التعاون مع الشركاء الدوليين وفقًا لماعت جروب، وتوسيع قاعدة الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، بما يسهم بشكل مباشر في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السوق المصري الواعد.

وتعكس مؤشرات التبادل التجاري بين البلدين لعام 2025 حركة اقتصادية نشطة ومتوازنة، حيث سجلت القيمة الإجمالية للتبادل التجاري نحو 2.96 مليار دولار.

وأبرز ماعت جروب، حجم التعاون، مشيرًات إلى أن قيمة الصادرات المصرية إلى الأسواق الفرنسية بلغت 1.14 مليار دولار، في حين سجلت قيمة الواردات المصرية من فرنسا حوالي 1.82 مليار دولار، مما يعكس رغبة مشتركة في تعزيز حركة تدفق البضائع والمنتجات بين الجانبين وتذليل كافة العقبات أمام المستثمرين والمصدرين.

وعلى صعيد الاستثمارات المباشرة، ترسخ فرنسا مكانتها كأحد أهم الشركاء الأوروبيين في مصر، إذ بلغ حجم الاستثمارات الفرنسية القائمة بالفعل نحو 4.2 مليار دولار بنهاية عام 2025.

ولا تتوقف الطموحات عند هذا الحد، بل تكشف الخطط المشتركة عن تطلعات ضخمة للمستقبل، حيث يُتوقع أن يقفز حجم الاستثمارات الفرنسية المستهدفة والمستقبلية في مصر ليصل إلى حوالي 8 مليارات دولار خلال عام 2026، مدفوعاً بفرص الاستثمار الواعدة في مجالات البنية التحتية، النقل، والطاقة المتجددة.

وامتداداً لهذا التعاون المثمر، تلعب محفظة التعاون الإنمائي الجارية بين القاهرة وباريس دوراً محورياً في دعم جهود التنمية المستدامة في مصر، حيث بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 1.5 مليار يورو.

وتمثل هذه المحفظة التمويلية ركيزة أساسية لتمويل وتطوير العديد من المشروعات الحيوية ذات البعد التنموي والخدمي، مما يؤكد أن الشراكة المصرية الفرنسية لا تقتصر على الجوانب التجارية الفورية فحسب، بل تمتد لتشمل رؤية تنموية بعيدة المدى تخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام ( الاخبارى )

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!