حين تصبح المهنية معيارًا .. المنتدى الدولى للصحافة والإعلام ينسحب من التحالف الإعلامي العربي الدولى

حرصًا على المصداقية المهنية والمعايير المؤسسية في العمل الصحفي والإعلامي الدولي

يعلن المنتدى الدولي للصحافة والإعلام (GFJM) انسحابه من تأسيس التحالف الإعلامي العربي الدولى الذي كان قد انضم إليه وذلك بعد مراجعة شاملة لطبيعة الجهات والشخصيات المشاركة في هذا التحالف ومدى توافقها مع المعايير المهنية والمؤسسية التي يعتمدها المنتدى في علاقاته وشراكاته الدولية.

ويأتي هذا القرار انطلاقًا من قناعة راسخة لدى المنتدى بأن العمل الدولي في مجال الصحافة والإعلام لا ينبغي أن يقوم على كثرة الأسماء أو تعدد المسميات وإنما يجب أن يستند إلى مؤسسات حقيقية وشخصيات مهنية معروفة وجهات يمكن التحقق من طبيعتها القانونية ونشاطها ومجال عملها.

وقد أظهرت المراجعة أن نسبة كبيرة من الجهات المشاركة في التحالف لا تتمتع بصفة مؤسسية أو اعتماد رسمي واضح ويمكن التحقق منه.

إذ إن عددًا منها عبارة عن مجموعات أو تجمعات لأفراد نشأت وتدار عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وواتساب دون وجود هيكل مؤسسي واضح أو كيان قانوني معروف أو نشاط مهني موثق.

ويرى المنتدى أن وجود مثل هذه الكيانات ضمن تحالف يحمل صفة دولية يمكن أن يؤدي إلى خلط بين المؤسسات المهنية الفعلية وبين التجمعات الافتراضية غير المؤسسية.

كما لاحظ المنتدى وجود استخدام واسع لبعض الصفات والألقاب المهنية والدولية من جانب عدد من القائمين على هذه الكيانات مثل سفير أو دكتور أو ممثل دولي وغيرها من الصفات التي يفترض أن تكون مرتبطة بجهات أو مؤسسات يمكن التحقق منها، ويؤكد المنتدى أن احترام الألقاب والصفات المهنية لا يعني قبول استخدامها دون أساس واضح أو مرجعية يمكن التحقق منها.

ومن ناحية أخرى فإن طبيعة التحالف ومكوناته لا تتوافق بصورة كافية مع الاختصاص الأساسي للمنتدى باعتباره مؤسسة تعمل في مجال الصحافة والإعلام وتسعى إلى دعم الصحفيين والإعلاميين وتعزيز التدريب المهني وتبادل الخبرات وبناء التعاون الدولي على أسس واضحة.

فقد تبين أن نسبة كبيرة من الشخصيات المشاركة لا تمتلك ارتباطًا مهنيًا واضحًا بالحقل الصحفي أو الإعلامي ولا تظهر لها مسيرة مهنية موثقة في هذا المجال وهو ما يجعل استمرار المنتدى ضمن إطار يجمع بين جهات وشخصيات تختلف بصورة كبيرة في طبيعتها واختصاصها ومستواها المؤسسي أمرًا لا ينسجم مع توجه المنتدى ورسالتـه.

ويؤكد المنتدى أن قراره بالانسحاب لا يستهدف أشخاصًا بعينهم ولا يمثل حكمًا على النوايا أو المواقف الشخصية لأي من المشاركين وإنما هو قرار مؤسسي يرتبط حصريًا بالمعايير التي وضعها المنتدى لنفسه وبحرصه على أن تكون علاقاته الدولية قائمة على أسس مهنية واضحة.

إن المنتدى الدولي للصحافة والإعلام يؤمن بأن المصداقية الدولية لا تُقاس بعدد الجهات المشاركة في أي تحالف وإنما بقوة المؤسسات المشاركة وقيمة الخبرات التي تمتلكها ووضوح صفتها القانونية والمهنية وقدرتها على تقديم عمل حقيقي ومؤثر.

ومن هذا المنطلق فإن المنتدى يفضل أن تكون شراكاته وتحالفاته المستقبلية أقل من حيث العدد وأكثر قوة من حيث القيمة والمهنية والمصداقية.

كما سيواصل العمل على بناء شبكة من العلاقات الدولية مع المؤسسات الصحفية والإعلامية والمهنية والأكاديمية والحقوقية التي تتوافر فيها المعايير المؤسسية الواضحة والتي يمكن أن تضيف قيمة حقيقية إلى مسيرة التعاون الدولي.

ويؤكد المنتدى أن الحفاظ على اسمه ومكانته ومصداقيته أمام المؤسسات الدولية والصحفية والإعلامية يمثل مسؤولية أساسية لا يمكن التنازل عنها من أجل أي شراكة أو تحالف شكلي.

وعليه فقد قرر المنتدى الدولي للصحافة والإعلام (GFJM) إنهاء مشاركته في التحالف الدولي والانسحاب منه بصورة رسمية اعتبارًا من تاريخ صدور هذا البيان.

وسيواصل المنتدى خلال المرحلة المقبلة العمل على تطوير شراكاته الدولية وبناء تعاون مهني أكثر قوة وفاعلية يقوم على المؤسسية والمهنية والشفافية والخبرة والتخصص والاحترام المتبادل بما يخدم الصحافة والإعلام ويعزز حضور الكفاءات المهنية في الساحة الدولية.

دكتور هانى خاطر

رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام (GFJM)


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام ( الاخبارى )

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!