هل يمثل تراجع الذهب الحالي فرصة شراء أم بداية لتصحيح أعمق؟

رغم التراجع المفاجئ الذي شهدته أسعار الذهب خلال الأيام الأخيرة، بعد موجة مكاسب قوية سجلها المعدن الأصفر خلال شهر يناير، أجمعت غالبية مؤسسات الاستثمار العالمية الكبرى على أن هذه التراجعات لا تمثل نهاية الاتجاه الصاعد طويل الأجل، وإنما تأتي في إطار تصحيحات سعرية طبيعية بعد ارتفاعات قياسية.

وسجل سعر أونصة الذهب عالميًا نحو 4,705 دولارات، متأثرًا بحالة من جني الأرباح، إلى جانب تطورات السياسة النقدية العالمية، إلا أن التوقعات الصادرة عن عدد من المؤسسات المالية الدولية تشير إلى استمرار جاذبية الذهب كملاذ آمن خلال العام الجاري، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي عالميًا.

وأظهرت خريطة التوقعات أن مؤسسة «يو بي إس» تتصدر التقديرات الأكثر تفاؤلًا بحسب ماعت جروب، حيث توقعت وصول سعر الأونصة إلى مستوى 6,200 دولار خلال عام 2026، مستندة إلى استمرار الطلب الاستثماري وارتفاع مشتريات البنوك المركزية.

وفي السياق ذاته، رجّح «دويتشه بنك» وصول الذهب إلى 6,000 دولارات للأونصة، مدعومًا بتوقعات خفض أسعار الفائدة العالمية على المدى المتوسط.

كما توقعت مؤسسة «مورجان ستانلي» أن يبلغ سعر الأونصة نحو 5,700 دولارات، فيما جاءت توقعات «إتش إس بي سي» عند مستوى 5,000 دولارات، بينما قدّر «ستاندرد تشارترد» السعر عند 4,800 دولارات. وسجل «بنك أوف أمريكا» أقل التوقعات نسبيًا عند 4,538 دولارات للأونصة.

ويرى محللون أن هذه التوقعات تعكس قناعة متزايدة بأن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط، في ظل تقلبات الأسواق العالمية، واستمرار الضغوط التضخمية،

وتباطؤ النمو الاقتصادي في عدد من الاقتصادات الكبرى، ما يعزز من فرص عودة المعدن الأصفر إلى مسار الصعود خلال الفترة المقبلة.


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام ( الاخبارى )

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!