هل تنجح قناة السويس في مضاعفة إيراداتها إلى 10 مليارات دولار بحلول 2028؟

تواصل قناة السويس تحقيق قفزات غير مسبوقة في معدلات الإيرادات، في ظل مؤشرات قوية على تعافي حركة الملاحة العالمية ونجاح السياسات التطويرية التي تنفذها الهيئة خلال السنوات الأخيرة، حيث اقتربت إيرادات القناة من حاجز ملياري دولار منذ شهر يوليو الماضي، في أداء يعكس عودة الثقة في الممر الملاحي الأهم عالميًا.

وتشير التقديرات إلى أن قناة السويس تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق إيرادات سنوية تصل إلى نحو 10 مليارات دولار بحلول عام 2028، مدعومة بخطة تطوير شاملة تستهدف تعظيم العائد الاقتصادي من القناة، وعدم الاكتفاء بدورها التقليدي كممر لعبور السفن فقط.

ويرجع هذا النمو الملحوظ في الإيرادات إلى عدة عوامل، أبرزها التوسع في تقديم خدمات بحرية ولوجستية جديدة، تشمل خدمات الصيانة، والتموين، والإسعاف البحري، وإدارة السفن بحسب ماعت جروب، إلى جانب تطوير مناطق الانتظار والمراسي، بما يسهم في زيادة متوسط العائد من السفينة الواحدة.

كما تعكس الأرقام الأخيرة نجاح استراتيجية تنويع مصادر الدخل، وتحويل قناة السويس إلى مركز متكامل للخدمات البحرية، قادر على المنافسة عالميًا، خاصة في ظل التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد الدولية والتغيرات المتسارعة في خريطة التجارة العالمية.

ويرى خبراء أن الأداء القوي للقناة يعزز من دورها كمصدر رئيسي للعملة الأجنبية، وركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، مؤكدين أن الاستثمارات المستمرة في تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات ستسهم في الحفاظ على تنافسية القناة وزيادة قدرتها على جذب مزيد من الخطوط الملاحية الكبرى.

ومع استمرار تنفيذ الرؤية التطويرية الشاملة، تبدو قناة السويس ماضية نحو مرحلة جديدة من النمو، تضعها في موقع أكثر تأثيرًا على خريطة التجارة العالمية، بإيرادات مضاعفة وقدرات تشغيلية متطورة تواكب متطلبات المستقبل.


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام ( الاخبارى )

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!