من الكويت إلى العالم العربي .. نقابة الصحفيين الكويتية والاتحاد العربي لوسائل الإعلام يخطوان نحو إعلام عربي متكامل باتفاقية تضع التدريب والخبرة والتطوير في قلب التعاون الصحفي

في خطوة مهنية مهمة نحو تعزيز التعاون العربي في مجال الصحافة والإعلام، أُبرمت اتفاقية تعاون إعلامي مهني بين نقابة الصحفيين الكويتية والاتحاد العربي لوسائل الإعلام المعتمد من مجلس الوحدة الاقتصادية العربية التابع لجامعة الدول العربية، ومقره جمهورية مصر العربية، وذلك بهدف توسيع مجالات التعاون المشترك وتبادل الخبرات والارتقاء بمستوى العمل الصحفي والإعلامي العربي.

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار الحاجة المتزايدة إلى بناء جسور مهنية أكثر فاعلية بين المؤسسات والهيئات الإعلامية العربية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام، سواء على مستوى الصحافة الورقية والإلكترونية أو الإذاعة والتلفزيون، وما تفرضه البيئة الإعلامية الجديدة من ضرورة مستمرة لتطوير المهارات، وتحديث أدوات العمل، وتعزيز المعرفة المهنية والتقنية لدى الصحفيين والإعلاميين.

وقد وقّع الاتفاقية كل من والدكتور زهير العباد، رئيس مجلس إدارة نقابة الصحفيين الكويتيةو الدكتور يوسف العميري رئيس الاتحاد العربي لوسائل الإعلام، في إطار تأكيد الجانبين على أهمية التعاون المؤسسي والمهني، والاستفادة المتبادلة من الخبرات والتجارب العربية في مختلف مجالات الصحافة ووسائل الإعلام.

مجالات واسعة للتعاون الإعلامي

وتتضمن الاتفاقية عددًا من مجالات التعاون التي من شأنها دعم المؤسسات الإعلامية والعاملين في القطاع الصحفي، وفي مقدمتها إقامة المؤتمرات والفعاليات والملتقيات الإعلامية المشتركة، بما يتيح للصحفيين والإعلاميين والخبراء والباحثين تبادل الرؤى ومناقشة القضايا والتحديات التي تواجه الإعلام العربي.

كما تشمل الاتفاقية إعداد وتنفيذ الدراسات الإعلامية الشاملة التي يمكن أن تسهم في فهم واقع الإعلام العربي وتحليل تطوراته واستشراف مستقبله، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب المهنية بين الجانبين، بما يعزز الاستفادة من الكفاءات والخبرات المتخصصة في مختلف المجالات الإعلامية.

وتولي الاتفاقية أهمية خاصة لـالتدريب والتأهيل المهني، باعتباره أحد العناصر الأساسية في تطوير العمل الصحفي والإعلامي، من خلال تنظيم البرامج والدورات التدريبية وورش العمل التي تستهدف رفع مستوى الكفاءة المهنية، وتطوير المهارات الصحفية والإعلامية، ومواكبة التطورات المتسارعة في أدوات وتقنيات الاتصال والإعلام.

كما يفتح التعاون المجال أمام تطوير القدرات في العمل الصحفي والإعلامي، بما يساعد على بناء كوادر إعلامية أكثر قدرة على التعامل مع التحولات التي يشهدها القطاع، والاستفادة من التقنيات الحديثة، وتعزيز المعايير المهنية في إنتاج المحتوى الإعلامي وتقديمه للجمهور.

نحو إعلام عربي أكثر تكاملًا

وتكتسب هذه الاتفاقية أهمية خاصة في ظل التحول الكبير الذي تشهده صناعة الإعلام، حيث لم تعد الحدود التقليدية بين الصحافة المكتوبة والإلكترونية والإذاعة والتلفزيون واضحة كما كانت في السابق، بل أصبحت المؤسسات الإعلامية مطالبة بالعمل ضمن بيئة متكاملة ومتعددة المنصات.

ومن هنا، فإن تعزيز التعاون بين النقابات والاتحادات والمؤسسات الإعلامية العربية يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة مهنية قادرة على مواكبة هذه التحولات، والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة في مختلف الدول العربية.

كما أن تبادل الخبرات بين المؤسسات الإعلامية المهنية يمكن أن يسهم في تطوير الممارسات الصحفية، وتعزيز التدريب المستمر، ورفع مستوى الأداء، وخلق فرص أكبر للتعاون في المؤتمرات والدراسات والمشروعات والبرامج الإعلامية المشتركة.

تهنئة من المنتدى الدولي للصحافة والإعلام

وبهذه المناسبة، يتقدم المنتدى الدولي للصحافة والإعلام (GFJM) بخالص التهاني والتقدير إلى كل من نقابة الصحفيين الكويتية والاتحاد العربي لوسائل الإعلام بمناسبة إبرام هذه الاتفاقية المهنية، التي تمثل خطوة إيجابية في مسار تعزيز التعاون والتكامل بين المؤسسات والهيئات الإعلامية العربية.

ويثمّن المنتدى هذه المبادرة التي تضع التعاون المهني وتبادل الخبرات والتدريب وتطوير القدرات في صدارة مجالات العمل المشترك، مؤكدًا أن بناء إعلام عربي مهني ومتطور يتطلب المزيد من الشراكات والتفاهمات بين المؤسسات الصحفية والإعلامية العربية.

كما يتقدم المنتدى بالتهنئة إلى الدكتور يوسف العميري، رئيس الاتحاد العربي لوسائل الإعلام، والدكتور زهير العباد، رئيس مجلس إدارة نقابة الصحفيين الكويتية، متمنيًا أن تشكل هذه الاتفاقية بداية لمراحل أوسع من التعاون، وأن تثمر عن برامج ومؤتمرات ودراسات ومبادرات مهنية تسهم في خدمة الصحافة والإعلام العربي وتطوير قدرات العاملين فيه.

ويؤكد المنتدى الدولي للصحافة والإعلام دعمه لكل المبادرات المهنية التي تهدف إلى تعزيز التعاون الإعلامي العربي، وتبادل المعرفة والخبرات، والارتقاء بمستوى الممارسة الصحفية، بما يخدم مستقبل الإعلام العربي ويعزز حضوره وقدرته على مواكبة المتغيرات المتسارعة في صناعة الإعلام.


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام ( الاخبارى )

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!