30 يونيو والميزانية المالية … بين إرادة التغيير ومسؤولية البناء

بقلم/ آمال مختار

تظل ذكرى 30 يونيو واحدة من المحطات المهمة في التاريخ المصري الحديث، ليس فقط باعتبارها حدثًا سياسيًا بل باعتبارها لحظة ارتبطت بإرادة شعبية ورؤية نحو إعادة ترتيب الأولويات وبناء مؤسسات قادرة على مواجهة التحديات.

والبناء الحقيقي للدول لا يُقاس فقط بالشعارات أو القرارات بل يظهر في القدرة على إدارة الموارد وتحقيق التنمية وهنا تأتي أهمية الميزانية المالية باعتبارها ترجمة عملية لخطط الدولة وأهدافها فهي ليست مجرد أرقام وحسابات وإنما انعكاس لاختيارات وطنية تمس حياة المواطنين ومستقبل الأجيال القادمة.

فكما حملت 30 يونيو رسالة البحث عن الاستقرار، فإن إعداد الموازنة يحمل رسالة أخرى وهي كيفية توجيه الإمكانيات نحو التعليم والصحة والبنية التحتية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، مع تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية ومواجهة الظروف الاقتصادية المتغيرة.

القيادة الناجحة هي التي تحول الأزمات إلى فرص وتضع الخطط بعقلانية وتدرك أن قوة الدولة لا تكون فقط بما تملكه من موارد بل بكيفية إدارتها واستثمارها. فالميزانية العامة هي مرآة لفكر الدولة وقدرتها على تحديد أولوياتها.

وبين ذكرى 30 يونيو وأرقام الموازنة تظل الرسالة واحدة: أن بناء الوطن يحتاج إلى رؤية واضحة ومسؤولية مشتركة، وإدارة واعية تجعل التنمية هدفًا مستمرًا لأن الأوطان لا تُبنى بالأمنيات، بل بالعمل والتخطيط والإرادة.

30 يونيو لم تكن فقط لحظة في التاريخ بل بداية لمرحلة عنوانها: التحدي والبناء.


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام ( الاخبارى )

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!