الصحافة الحره منبر الحق

بقلم/ آمال مختار

لم تكن الصحافة يوماً مجرد نقل للأخبار أو تسجيل للأحداث بل كانت ولا تزال قوة مؤثرة في تشكيل الوعي وصناعة الرأي العام ولهذا أُطلق عليها لقب السلطة الرابعة لما تمثله من دور رقابي ومجتمعي يوازي أهمية السلطات الأخرى في الدولة.

فالصحفي الحقيقي لا يحمل قلماً فقط بل يحمل مسؤولية مسؤولية البحث عن الحقيقة والدفاع عن قضايا المجتمع ونقل صوت المواطن وكشف الخلل بهدف الإصلاح والبناء. فالكلمة الصادقة قد تغيّر واقعاً وتفتح باباً للأمل وتدعم مسيرة التنمية.

وتكمن قوة الصحافة في استقلالها ومهنيتها فكلما التزمت بالموضوعية والدقة والضمير المهني أصبحت شريكاً أساسياً في حماية المجتمع وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات أما الصحافة التي تبتعد عن الحقيقة تفقد دورها ورسالتها.

لقد شهد التاريخ مواقف كثيرة أثبتت فيها الصحافة أنها ليست مجرد ناقل للحدث بل صانعة للتأثير تسلط الضوء على القضايا المهمة وتحافظ على ذاكرة الأمم وتوثق مراحل التحول والتغيير.

وفي عصر التكنولوجيا أصبحت مسؤولية الصحافة أكبر فسرعة انتشار المعلومات تتطلب وعياً ومصداقية وقدرة على التمييز بين الحقيقة والشائعة. فالصحافة ليست سباقاً وراء الخبر فقط بل رسالة تهدف إلى بناء إنسان واعٍ ومجتمع قادر على مواجهة التحديات.

إن احترام الصحافة ودعم دورها هو احترام لحق المجتمع في المعرفة لأن الأمم لا تبنى فقط بالقرارات بل أيضاً بالكلمة المسؤولة التي تنير الطريق.

فالصحافة سلطة حين تلتزم بالحقيقة وقوة حين تحمل هموم الناس ورسالة حين يكون هدفها الوطن والإنسان.


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام ( الاخبارى )

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!