تحذيرات طبية من الإسراف في تناول الأطعمة المالحة.. أضرار تمتد إلى الذاكرة والصحة النفسية

تتصاعد التحذيرات الطبية من الإفراط في تناول الأطعمة المالحة، لما له من آثار سلبية لا تقتصر على ضغط الدم فحسب، بل تمتد لتطال وظائف الدماغ والحالة النفسية، في ظل تزايد معدلات استهلاك الصوديوم يوميًا.

وحذرت اختصاصية التغذية الروسية مارجريتا كوروليفا من أن العلاقة بين زيادة استهلاك الملح وتدهور صحة الدماغ تمثل “حقيقة علمية”، موضحة أن الحد المقبول يوميًا للأشخاص الأصحاء لا ينبغي أن يتجاوز رشتين إلى ثلاث رشّات صغيرة من الملح.

وأوضحت كوروليفا أن زيادة الصوديوم في الجسم تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، ما ينعكس بدوره على الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ، ويؤثر سلبًا في كفاءتها، الأمر الذي قد يضعف تغذية الخلايا العصبية ويفتح الباب أمام عمليات التهابية تؤثر في الذاكرة وتزيد من مستويات القلق.

وبيّنت أن توازن الماء والأملاح في الجسم عنصر أساسي لضمان عمل الأجهزة الحيوية بصورة طبيعية وفقًا لرؤية الإخبارية، وأن اختلال هذا التوازن نتيجة الإفراط في الملح لا ينعكس على الدماغ فقط، بل قد يطول وظائف أخرى متعددة.

وأضافت أن الإسراف في تناول الملح قد يتحول إلى عامل محفز لزيادة الوزن، نظرًا لقدرته على احتباس السوائل داخل الجسم، خاصة عند تناوله مع الأطعمة الدهنية، ما يشكل عبئًا صحيًا مضاعفًا.

وفيما يتعلق بالاعتياد على الأطعمة شديدة الملوحة، أشارت إلى أن الأمر لا يرتبط بنقص الفيتامينات، وإنما يعود إلى تكيف حاسة التذوق مع مستويات مرتفعة من الملح، ما يجعل تقبل الأطعمة الأقل ملوحة أكثر صعوبة بمرور الوقت.

وتجدد هذه التحذيرات الدعوة إلى الاعتدال في استهلاك الملح، باعتباره خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب والدماغ معًا، والوقاية من مضاعفات قد تتراكم بصمت على المدى الطويل.


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام ( الاخبارى )

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!