رمضان فرح وبه مقترح

بقلم/أمال مختار

ها هو ذا شهر رمضان قد أقبل والبيوت تنتظره بالفرحه ونشعر بعظمة رمضان الذي يجتمع الناس بطريقة فذه علي مائدة القرءان وعلى مائدة العبادة فرمضان في الواقع هو مهمة تنهض بها الأمة وتعيش كل أحوالها وجزئياتها بحماس وصدق وتركيز سواء من الناحية المادية أو المعنوية فنحن من أجل رمضان نستعد بكثير من الماديات فنوفر لرمضان أشياء كثيرة لا نتطلبها قبل رمضان ولا بعده ولكن يجب استقبال هذا الشهر الكريم الاستقبال الذي يرضاه الله لنا ولابد أن نعلم أنه سبحانه وتعالى كتب علينا الصيام فريضة لحكمة حددها في قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).

إنه لم يقل لعل الله يجعلكم اتقياء إنما وضع الزمام في أيدينا نحن الذين نتقي نحن الذين نحققه كما حققنا الصيام.

ولكن هناك واقع مأساوي يعيش بين مجتمعنا آلا وهي عوامل الضغينة والأحقاد التي لوثت كثير من القلوب بل وأخذت الكثير ممن آثاروها الي جرائم شتي يعاني منها مجتمعنا ولمحاربة هذه العوامل الخبيثة نستهل الشهر الكريم بدعوة كريمة آلا وهي اعلاء قيمة التسامح فهو خلق الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام والمصلحين في الأمم على مر التاريخ لأنهم فطنوا أنه بوابة لتحقيق ما أرسلوا به وما يدعون إليه ولما له من دور فعال في تحقيق الهدف المنشود وتماسك المجتمعات والشعوب ووقوفهم في وجه الشر والفساد ونبذ الفرقة والخلافات والصراعات بين جميع أفراد المجتمع لما يفضي إليه من روح الإخاء والمحبة والعدل والتراحم بين الناس فالمتسامح يعيش حياة مختلفة من غير المتسامحين فهو في راحة وسعادة وطمأنينة يسعد في علاقاته وفي وقته وفي أسرته وفي مجتمعه وفي طريقه الذي يسير عليه طريق التسامح الذي أوصله الي حسن العلاقة مع الجميع وكما قال ابن عباس رضي الله عنه ما عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله بها عزا تلك النفوس التي صدقت مع الله ثم مع الجميع فالصدق هو أول خطوات التسامح فالتسامح حل لكثير من مشكلاتنا إن لم يكن لها جميعاً فلنربي أنفسنا على التسامح ونجعله مبدأ لنا.

فإن التقوى ليست كلمة تقال وانما هي منهاج ينفذ وسلوك يلتزم فإذا عقلنا هذا المعنى فأعتقد أن تجربة الصيام هذا العام يمكن أن تغرينا بمزيد من إتقانها بعد رمضان فيلقي بظلاله في البيت والشارع والمؤسسة وفي كل مكان ذلكم هو رمضان الحقيقي ودرسه. وبذلك يكون صوم هذا العام موسماً جديداً نعيشه بروح جديده أهله الله على الأمة الإسلامية والعالم أجمع بالخير واليمن والسلام.


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام ( الاخبارى )

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!