دار الخدمات النقابية تنظم المنتدى العمالي الأول..تفاصيل

اختتم المنتدى العمالي الأول، الذي نظمته دار الخدمات النقابية والعمالية، بعد سلسلة من الجلسات والنقاشات الموسعة التي شارك فيها ممثلو النقابات العمالية، وخبراء محليون ودوليون، وممثلو منظمات المجتمع المدني، وعدد من القيادات العمالية.

و تداول الحاضرون أوضاع الحريات النقابية، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الطبقة العاملة، وتأثير السياسات العامة، وقوانين العمل، والتغيرات المناخية، وتأثير الشركات متعددة الجنسيات على أوضاع العمال.

وشارك في المنتدى الدكتور مصطفى كامل السيد أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ومؤسس والمدير السابق لمركز دراسات وبحوث الدول النامية، وأحمد حسن البرعي وزير العمل الأسبق وأستاذ القانون بجامعة القاهرة والخبير بمنظمة العمل، الأستاذة حنين شاهين استشاري التغيرات المناخية والعدالة الاقتصادية بمنظمة “مينا فام”.

كما شارك في المنتدى عبر منصة زووم، الدكتورة هند بن عمار السكرتير التنفيذي للاتحاد العربي للنقابات، جوليا لاغانا مديرة التحول العادل والمناخ بالاتحاد الدولي للنقابات، غيرسون كوي خبير الأنشطة العمالية بمنظمة العمل الدولية، مصطفى السعيد -أخصائي أول في أنشطة العمال- بمنظمة العمل الدولية، وفاء أسامة عبد القادر خبيرة الأنشطة العمالية لدول شمال افريقيا برنامج العمل اللائق بمكتب منظمة العمل الدولية، الأستاذ خالد غريس نائب السكرتير التنفيذي.

وقد جاء انعقاد المنتدى في لحظة تتسم بتفاقم الضغوط الاقتصادية، وارتفاع معدلات التضخم، وتآكل الأجور الحقيقية، وتراجع مستويات الحماية الاجتماعية، وتصاعد أنماط العمل الهش وغير المستقر، بما يهدد ملايين العمال والعاملات بمخاطر الفقر والتهميش وانعدام الأمان الوظيفي.

ورصد تقرير “نضال من أجل البقاء” حالات الانتهاكات التي تعرض لها العمال خلال عام 2025، في ظل سياسات اقتصادية لا تضع العدالة الاجتماعية في صلب أولوياتها، والقيود المفروضة على الحريات النقابية وحق التنظيم والمفاوضة الجماعية.

كما أعرب المشاركون عن تحفظاتهم بشأن قانون العمل الجديد وعلى الأخص ما يتضمنه من نصوص تهدر الأمان الوظيفي، وتضع قيودًا على الإضراب، ولا توفر حماية كافية للعمالة غير المنتظمة، ولا تتصدى لمعالجة ظاهرة التشغيل من الباطن.

وفيما يتعلق بالشركات متعددة الجنسيات، أكد المنتدى خطورة هذه الشركات فيما تمثله كمصدر للمخاطر الاجتماعية والبيئية والحقوقية، إذا لم تخضع لمساءلة حقيقية، ولم تلتزم بمعايير العمل الدولية، وعلى رأسها حرية التنظيم والمفاوضة الجماعية، ومنع العمل القسري وعمالة الأطفال، وضمان بيئة عمل آمنة وصحية.

وشدد المشاركون على ضرورة تطوير آليات وطنية فعالة لمراقبة التزام الشركات متعددة الجنسيات بهذه المعايير، وربط الاستثمار الأجنبي بضمانات واضحة لاحترام حقوق العمال وعدم الاكتفاء بالتوصيات الطوعية.

كما ناقش المنتدى التأثيرات المتفاقمة للتغيرات المناخية على العمال، وبالأخص النساء العاملات في الزراعة، مؤكدًا أن التغير المناخي لم يعد خطرًا مستقبليًا، بل أزمة حالية تضرب سبل العيش، وتزيد من هشاشة العمل، وتضاعف الأعباء على الفئات الأضعف.

وطالب المنتدى بإدماج قضايا العمال، والنساء الريفيات على الأخص، في السياسات المناخية الوطنية.

وأكد المشاركون أن غياب الحوار الاجتماعي الحقيقي يمثل أحد الأسباب الرئيسية لتفاقم الأزمات، وأن بناء سياسات عادلة ومستدامة يتطلب مشاركة فعلية للعمال وممثليهم في صنع القرار.

وأكد المنتدى في ختام أعماله أن النضال من أجل العمل اللائق، والحريات النقابية، والعدالة الاجتماعية، ليس خيارًا، بل ضرورة من أجل مستقبل أكثر إنصافًا واستقرارًا.

كما أعلن المشاركون التزامهم بمواصلة التنسيق، وتبادل الخبرات، وبناء شبكات تضامن محلية وإقليمية ودولية، دفاعًا عن حقوق العمال والعاملات.


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام ( الاخبارى )

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!