دراسة علمية بجامعة عين شمس تكشف دور الوعي الرقمي في حماية طالبات الثانوية من الابتزاز الإلكتروني

قدمت الباحثات أمل فتحي غنيم، آية السيد يوسف، حبيبة زكريا درويش، رحمة عادل عبد المؤمن، ورحمة مسعد شحاتة، نموذجاً بحثياً متميزاً في تخصص علم الاجتماع بكلية التربية – جامعة عين شمس، من خلال دراسة ميدانية حديثة تناولت “دور الوعي الرقمي في مواجهة الابتزاز الإلكتروني ضد الفتيات”

شملت عينة من طالبات المرحلة الثانوية بمحافظة القاهرة.

تجاوز النظرية إلى الوقاية

كشفت نتائج الدراسة التي أُجريت تحت إشراف أ.م.د. هبة الله مصطفى محمد، أستاذ علم الاجتماع الاقتصادي المساعد، أن مستوى الوعي الرقمي لدى الطالبات قد تجاوز مرحلة المعرفة النظرية إلى “مرحلة التطبيق الوقائي”. وأظهرت النتائج أن الطالبات بدأن في تبني استراتيجيات دفاعية استباقية، تشمل تأمين الحسابات الشخصية، وإدارة الخصوصية بدقة، والقدرة على التمييز بين الرسائل الآمنة والروابط المشبوهة التي قد تُستخدم كفخ للابتزاز.

نتائج ميدانية دقيقة

اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي بتطبيق مقياس علمي على عينة قوامها 150 طالبة بمدرسة السلام الثانوية بنات. وأثبتت التحليلات الإحصائية حقائق اجتماعية هامة، منها:

تساوي الوعي:

عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الوعي الرقمي تعزى لمستوى تعليم الوالدين أو دخل الأسرة، مما يعكس تحول الوعي الرقمي إلى ثقافة عامة عابرة للطبقات الاجتماعية بفضل الانتشار الواسع للهواتف الذكية.

الفجوة التقنية:

الوعي الرقمي لدى الطالبات يتشكل بشكل “أفقي” من خلال جماعة الأقران والمنصات الرقمية أكثر مما يتشكل “رأسياً” من خلال الآباء، نتيجة التطور التقني المتسارع الذي أحدث فجوة بين الأجيال.

توصيات رائدة

وضعت الباحثات في ختام دراستهن مقترحات عملية تهدف إلى خلق بيئة رقمية آمنة، منها:

1. تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والأمنية (مثل مباحث الإنترنت) لإكساب الطالبات مهارات التصرف الآمن القانوني.

2. تفعيل دور الأسرة والمدرسة في تقديم برامج تدريبية مستمرة حول الأمن السيبراني لمواجهة الأساليب المتطورة للمبتزين.

يُعد هذا العمل البحثي إضافة قيمة للمكتبة السوسيولوجية المصرية، حيث يربط بين النظرية الاجتماعية وبين حلول واقعية


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام ( الاخبارى )

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!