الجيش المصري… قوة ضاربة لحماية الأمن القومي المصري والعربي

سها البغدادي

قالت سها البغدادي الباحثة في الشأن العربي والدولي :”الذين يهاجمون وجود القوات المصرية في الخليج يتجاهلون حقيقة ثابتة في علم الاستراتيجية والسياسة الدولية:

الأمن القومي المصري لا يبدأ من حدود مصر فقط، بل يمتد إلى كل منطقة تمس مصالحها الحيوية وأمنها البحري والتجاري.

وأضافت البغدادي : مصر تاريخيًا ليست دولة منعزلة، بل دولة محورية في الإقليم، وأي تهديد يطال الخليج أو البحر الأحمر أو باب المندب ينعكس مباشرة على الأمن المصري، وعلى قناة السويس، وعلى حركة التجارة والطاقة العالمية.

وأكدت أن وجود القوات المصرية في الخليج أو في مناطق التأمين البحري ليس “جيشًا بالإيجار” كما يردد البعض، بل هو جزء من عقيدة عسكرية تقوم على حماية الأمن القومي العربي المشترك، ودعم استقرار الدول العربية الشقيقة ضد أي عدوان خارجي أو محاولات لفرض النفوذ الإقليمي بالقوة.

الجيش المصري لم يكن يومًا جيش مرتزقة، بل جيش دولة وحضارة خاض حروبًا دفاعًا عن الأمة العربية كلها، من حرب أكتوبر إلى دعم دول الخليج أثناء التهديدات الإقليمية، وصولًا إلى تأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

وأردفت البغدادي أن الحقيقة التي لا يريد البعض فهمها أن القوى الكبرى نفسها تنشر قواعدها وأساطيلها خارج حدودها لحماية مصالحها وتأمين تجارتها، فكيف يُسمح للآخرين بحماية مصالحهم بينما يُطلب من مصر أن تنسحب من محيطها الاستراتيجي؟

وتابعت البغدادي أن مصر عندما تتحرك عسكريًا أو أمنيًا تتحرك وفق حسابات دولة كبيرة تدرك أن الفراغ في المنطقة تملؤه القوى المعادية، وأن حماية الخليج والبحر الأحمر ليست خدمة لأحد، بل حماية مباشرة لمصر وشعوب المنطقة واستقرارها.

وختمت قائلة أن من يختزل دور الجيش المصري العظيم في فكرة “الأجر” يسيء فهم طبيعة الجيوش الوطنية ودور الدول الكبرى في حماية أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية.


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام ( الاخبارى )

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!